سميح دغيم

870

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

هذا الفعل الذي كان هو قادرا عليه عند موته أو عند زوال قدرته أو عند حدوث العجز وما شاكله ، فتجب صحّة أن يوصف بهذا الوصف ، ولا تجوز دعوى الضرورة في خلافه ( ق ، ت 1 ، 423 ، 9 ) - من شأن ما يتعلّق بالفاعل أن لا يدخله الإيجاب ، كما أنّ من شأن ما يتعلّق بالعلل أن لا تدخله طريقة الاختيار . وكل واحد من الأمرين أصل ينبغي أن يحافظ عليه ( ق ، ت 2 ، 88 ، 16 ) - إن قيل : إذا قلتم إنّ الدواعي إلى الفعل ، متى انفردت ، وجب أن تفعل ، فقد أبطلتم القول بأنّ القادر يصحّ أن لا يختار فعل مقدوره ، وساويتم المجبّرة في قولها : إنّ الفعل يجب وجوده مع القدرة . قيل له : إنّا نقول إنّ ( صحّة ) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا ، لا للداعي ، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره . ولذلك يصحّ الفعل من الساهي والنائم ، وإن لم يكن لهما إلى الفعل داع . وكذلك يصحّ أن يعلم فعل غيره كعلمه بفعله ، ولا يقدر إلّا على ما يصحّ أن يوجده . ولذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به ، فكيف يحصل به محدثا . فكل ذلك يبيّن أنّ الفاعل يصحّ منه الفعل لكونه قادرا ( ق ، غ 6 / 1 ، 188 ، 17 ) - إنّ الفاعل لا يجوز أن يوجب حدوث فعله على سبيل إيجاب العلل والسبب ، فلا بدّ من اعتبار حاله في وقوع الفعل من جهته على وجه لا يخرج من أن يكون مختارا للفعل وموجدا له على وجه كان يجوز أن لا يوجده ( ق ، غ 8 ، 18 ، 9 ) - إنّ ما يحصل الفعل عليه بالفاعل على قسمين : أحدهما يحصل عليه من حيث كان قادرا فقط ؛ والثاني يحصل عليه لأحوال أخر يختصّ بها من كونه عالما مريدا ؛ وكلاهما يقال فيه : إنّه بالفاعل . ألا ترى أنّا نقول في كون الفعل محكما : إنّه بالفاعل من حيث كان عالما بكيفيته ، ونقول في الخيّر : إنّه صار خيرا لكونه مريدا ؛ وحدوث ذلك أجمع يرجع إلى كونه قادرا ( ق ، غ 8 ، 63 ، 15 ) - إنّ الفاعل ليس له ، بكونه فاعلا ، حال . وإنّما يفاد بذلك أنّه أحدث الفعل وأوجده ، فلا يصحّ أن يكون الإيجاد من قبله . ومع ذلك فإن اللّه ، تعالى ، جعله فاعلا ، لأن ذلك يتناقض ؛ ولا يتناقض أن يكون إيجاد القدرة والعلم من اللّه ، تعالى ، وإن كان زيد هو الموصوف بذلك . لأنّ أحد الأمرين هو في حكم الغير ، فلا يؤدّي إلى التناقض ( ق ، غ 8 ، 157 ، 4 ) - إنّ الفاعل هو المحدث للشيء ، وإنّه متى استعمل على غير هذا الوجه كان مجازا . وكذلك الخلق هو إحداث الشيء مقدّرا ( ق ، غ 8 ، 257 ، 10 ) - إنّما يجب أن يفعل الفاعل الفعل متى كان موجبا عن غيره ، أو ما كان يختاره لا يتمّ وجوده إلّا بالقصد إلى غيره ، كما نقول في القديم سبحانه إنّه لا يجوز أن يفعل الجوهر إلّا ويفعل الكون معه من حيث يتضمّن وجوده وجود الكون ، ومتى أراد فعل المعرفة وجب أن يفعل الحياة من حيث لا يصحّ وجودها إلّا معها ، فأمّا إذا لم يكن للفعل تعلّق بفعل آخر ولا كان موجبا عن غيره ، ولم يكن الفاعل ملجأ إلى الفعل ، فيجب أن يصحّ أن يفعله وأن لا يفعله . وقد علمنا أنّ الواحد منّا لا يجوز أن يفعل المجاورة ولا يقع التأليف بل يجب